ألفا ويب - alfa web  ألفا ويب - alfa web
recent

أحدث المقالات

recent
برمجة
جاري التحميل ...

مفاهيم خاطئة حول البرمجة يحملها المبتدئين

حين تقرر الدخول على عالم البرمجة و الكومبيتر، تأتي في بالك الكثير من التساؤلات الفضولية حول هذا العالم و المجال الواسع جدًا، و قد تكون البرمجة أصعب مما كنت تعتقده و خصوصًا عندما تكون مبتدأ، و قد تكون حاملاً لأفكار حول البرمجة و ماهيتها خاطئة تمامًا، وبدورنا في هذا الموضوع و بصفتنا مطورين و مبرمجين نقوم بالتصحيح و التحقيق و تسوية المفاهيم الخاطئة الشائعة، و ربما تكون هذه المقالة مفيدة للأفراد الذين يتساءلون عما إذا كانت البرمجة مناسبة لهم و يريدون المضي قدمًا في هذا المجال الشيق و الرائع في نفس الوقت..

مفهوم البرمجة و كيف تتعلمها

أولاً: إدخال الرياضيات في البرمجة:

يخلط الكثير من الأفراد العلاقة بين الرياضيات و البرمجة حيث يفترض المبرمج المبتدئ عادةً أن تكون البرمجة مرتبطة بشكل مباشر بالرياضيات. في الواقع، فإن الإجابة المناسبة لهذا الموضوع هو "نعم تعتمد البرمجة على الرياضيات أحيانًا، و لكن في الغالب لا". و بصفتنا مبرمجين، فإننا نقضي معظم وقتنا في كتابة الأسطر و الرموز البرمجية، و لا نعمل على حل معادلاتٍ رياضية، و لا تعد معرفتك بالرياضيات متوافقة بشكل مباشر مع مهاراتك بالبرمجة.. و مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى معرفة بسيطة بالجبر و أساسياته لتسهيل بعض الأمور مثل المتغيرات و العمليات الحسابية. علاوةً على ذلك، هناك مكتبات ومكونات إضافية، و التي يمكنك تطبيقها مباشرةً في التعليمات البرمجية الخاصة بك لتمكينك من حل المشاكل الرياضية و الخوارزميات الصعبة.

ثانيًا: كل لغات البرمجة متشابهة:

عندما تريد إختيار لغة برمجة مناسبة لك تريد تعلمها، قد تعتقد أنك إذا تعلمت أو تتقن لغة برمجة واحدة، فمن المحتمل أنك تتقن و تعرف اللغات البرمجية الأخرى لأنها متشابهة. و مع ذلك، هذا هو سوء فهم كبير و على المستوى الأساسي، لغات البرمجية الإجرائية و الكائنية لها أساس متشابه، و لكنها تختلف كثيرًا عن بعضها البعض.. تختلف اللغة التي تعجب بها مثلاً جافا سكريبت فهي تختلف إختلافًا تامًا عن لغة بايثون و رروبي على سبيل المثال.. بايثون و جافا سكريبت هما لغتين معروفتين بسهولة تعلمها لدى المبتدئين، لكن المبالغة و الخطأ الكبير هو ما إذا كُنت تعتقد أنك تتعلم أفضل لغة برمجة، لأن ليست هناك لغة برمجة أفضل من أخرى، لكل لغة برمجة إيجابيات و سلبيات و كل لغة توافق شخص معين حسب نوع توجهيه الفكري. و للعلم تعلم و إتقان أي لغة برمجة تجعل من السهل تعلم لغة برمجة أخرى.

ثالثًا: الأكواد البرمجية مجرد تدوين و ليست إبداعًا:

كتابة الأكواد أو الترميز في البرمجة هو إخراج للإبداع تمامًا مثل الكتابة و الرسم، إنه يعمل على عامل مشترك: ما الغرض من كتابته و ماذا ستفعل به. هناك حاجة إلى الإبداع في كتابة التقارير و المقالات و القصائد على سبيل المثال، و الأمر نفسه بالنسبة إلى كتابة الأكواد البرمجية و الترميز، حيث يجب أن تكون هناك بعض المهام الزائدة عن الحاجة، بينما تتطلب مهام أخرى مثل التفكير النقدي و الإبداع.. لذلك البرمجة ليست مجرد كتابة أكواد و أسطر برمجية فقط، بل هي إبداع و إخراج لأفكار من خيالك الخاص و التي تميز قدراتك الإحترافية في البرمجية لإصدار أفكار و مشاريع جنونية حقًا.. و الأمر أشبه عندما تريد كتابة قصيدة مثلاً فستحتاج إلى إخراج ورقة و قلم و من ثم التخيل و الإبداع لكتابة قصيدة لا تقل عن الإحترافية. نفش الشيئ مع البرمجة تحتاج أيضًا إلى لغة و محررد أكواد و من ثم التخيل الإبداع لإخراج فكرة لا تقل عن الإحترافية أيضًا.

رابعًا: يجب حفظ بناء الجملة و تذكرها:

وفقًا لعم النفس، إذا قمت ببرمجة أي شيئ دون أي توجيه و أوامر خارجية، فسوف تتذكر كل شيئ وتتحول إلى محترف حقيقي يمكنه بناء أي شيئ من الصفر. و لكن في الواقع، لست بحاجة إلى التأكيد على حفظ الذاكرة و تذكرها، حيث أنك ستكتب رمزًا مشابهًا مرارًا و تكرارًا قبل أن تتمكن من قلب الطاولة و إنشاء إطار بنفسك، و بالتالي البرمجة تحتاج أفكار جديدة لا تَذكُر و حفظ بعض الأكواد البرمجية التي تعلمتها لتسخدمها مرة أخرى.

رابعًا: المبرمج يحتاج إلى مهارات عالية في الكومبيتر ليتقن البرمجة:

في حال إحتاج شخص ما إلى معرفة سبب عدم إتصال الكمبيوتر بالطابعة، فـ بالتأكيد في هذه الحالة لن تطلب مبرمجًا. تكنولوجيا و البرمجة هما مجالين مختلفان تمامًا؛ أي شخص ما يمكن أن يكون متخصصًا في كيفية بدأ تشغيل النظام بسهولة و تسريع جهاز الكمبيوتر و إصلاحه و كيفية التعامل معه، و ليس لديك أي معرفة في كيفية كتابة سطر برمجي واحد. نعم هم مجالين مختلفين تمامًا.

الأفكار او الأساطير التي تحملها حول البرمجية تجعل الطبقة الداخلية لخيالك و إبداعك بمثابة حواجز تمنعك من التكيف مع أي مهارات جديدة. يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لك لجذب إمكاناتك من خلال تقليل قدراتك، كلما أسرعت في معرفة هذه المفاهيم الخاطئة و تصحيحها، و بدء إتباع ما هو مناسب لك، كلما كانت فرصك أكثر نجاحًا؛ يمكنك بدون شك أن تكون مبرمجًا ناجحًا، و كل ما عليك القيام به هو التخلص من هذه الأفكار و البدأ ببساطة تامة.

عن الكاتب

Mr. salah إسمي صلاح من الجزائر، مبرمج و محلل بيانات و باحث في مجال الذكاء الإصطناعي أيضًا، أعمل كمستقل على الإنترنت في عدة مجالات (الكتابة، الترجمة، البرمجة).

التعليقات




جميع الحقوق محفوظة

ألفا ويب - alfa web